يعقوب بن ابراهيم الأنصاري ( أبو يوسف القاضي )
13
اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى
وبه نأخذ ، وكان ابن أبي ليلى يقول : يردها ويرد ما نقصها العيب الذي حدث عنده . قال : وإذا اشترى الجارية فوطئها فاستحقها رجل فقضى له بها القاضي ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : على الواطئ مهر مثلها على مثل ما يتزوج به الجرل مثلها يحكم به ذوا عدل ويرجع بالثمن على الذي باعه ولا يرجع بالمهر . وبه نأخذ ، وكان أبي ليلى يقول : على الواطئ المهر ، على ما ذكرت لك من قوله ، ويرجع على البائع بالثمن والمهر لأنه قد غره منها . قال محمد : وكيف يرجع عليه في قول ابن أبي ليلى بما أحدث وهو الذي وطئ ؟ أرأيت لو باعه ثوبا فخرقه أو أهلكه فاستحقه رجل وضمنه بالقيمة أليس إنما يرجع على البائع بالثمن وإن كانت القيمة أكثر منه ؟ قال : وإذا اشترى الرجلان جارية فوجدا بها عيبا فرضى أحدهما بالعيب ولم يرض الآخر ، فإن أبا حنيفة رضي الله تعالى عنه كان يقول : ليس لواحد منهما أن يرد حتى يجتمعا على الرد جميعا ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول : لأحدهما أن يرد حصته وإن رضى الآخر بالعيب . وبه نأخذ . قال : وإذا اشترى الرجل أرضا فيها نخل وفيه ثمر ولم يشترط شيئا ، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول : الثمر للبائع إلا أن يشترط ذلك المشتري . وكذلك بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول :